أحمد بن محمد المقري التلمساني

376

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ بين ابن عباد وابن المرزبان ] ثم أصبح مصطبحا ، وجاء الرشيد فدخل عليه ، وجاء الندماء والجلساء ، وفيهم أبو القاسم بن المرزقان « 1 » فحكى لهم المعتمد البيت ، وأمرهم بإجازته ، فبدر ابن المرزبان « 2 » فقال : [ الوافر ] فذا سكني أبوّئه فؤادي * وذا نجلي أقلّده المعالي شغلت بذا الطلا خلدي ونفسي * ولكني بذاك رخيّ بال « 3 » دفعت إلى يديه زمام ملكي * محلّى بالصوارم والعوالي « 4 » فقام يقرّ عيني في مضاء * ويسلك مسلكي في كلّ حال فدمنا للعلاء ودام فينا * فإنا للسماح وللنزال [ ابن الصيرفي يزيد على بيت لابن السمط ] ولما أنشد أبو القاسم ابن الصير في قول عبد اللّه بن السمط : [ مجزوء الخفيف ] حار طرف تأمّلك * ملك أنت أم ملك قال بديها : [ مجزوء الخفيف ] بل تعاليت رتبة * فلك الأرض والفلك [ في حضرة العالي بالله الإدريسي ] وذكر ابن بسام في الذخيرة « 5 » أنه غنّي يوما بين يدي العالي بالله الإدريسي بمالقة بيت لعبد اللّه بن المعتز : [ المديد ] هل ترين البين يحتال * أن غدت للحي أجمال فأمر الفقيه أبا محمد غانم بن الوليد المالقي بإجازته ، فقال بديها : [ المديد ] إنما العالي إمام هدى * حليت في عصره الحال ملك أقيال دولته * لذوي الأفهام إقبال « 6 » قل لمن أكدت مطالبه * راحتاه الجاه والمال « 7 »

--> ( 1 ) في ب : « ابن مرزقان » . وفي أ : « ابن المرزبان » . ( 2 ) في ب : « ابن مرزقان » . وفي أ : « ابن المرزبان » . ( 3 ) في ه : « شغلت بذا وذا خلدي ونفسي » . ( 4 ) في ه : « رفعت إلى يديه زمام ملكي » وفيها « معلّى بالصوارم » . والعوالي : الرماح . والصوارم : السيوف . ( 5 ) انظر الذخيرة 1 / 2 : 355 . ( 6 ) الأقيال : جمع قيل : وهي ملوك اليمن في الجاهلية دون الملك الأعظم . ( 7 ) أكدى : قل خيره .